“عبدالعال” يستقبل رئيس الغرفة الثانية للبرلمان الصيني

admin . أخبار 30 لاتعليقات

استقبل الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، اليوم الأحد، وانج يانج، رئيس اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني (الغرفة التشريعية الثانية بالبرلمان الصيني)، والوفد رفيع المستوى المرافق له، حيث جرت جلسة مُفصلة من المباحثات بين الجانبين أعقبها إقامة مأدبة عشاء داخل البهو الفرعوني على شرف الضيف الصيني الكريم.

وفي مستهل اللقاء، أعرب الدكتور علي عبد العال عن سعادته وتقديره لتلك الزيارة، والتي تمثل امتداداً لحالة الزخم الإيجابي التي تشهدها العلاقات بين البلدين الصديقين، مشيراً إلى أن كلا البلدين يقتسمان تاريخاً حضارياً لطالما أضاف للإنسانية وكان مصدر إلهام لها.

وأكد الدكتور علي عبدالعال أن الزيارة تأتي في إطار حرص البلدين الصديقين على استمرار التشاور والتباحث حول مختلف القضايا الإقليمية والعالمية محل الاهتمام المُشترك في ضوء الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين، والتي تمثل كثافة الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى مؤشراً هاماً على حرص القيادة السياسية في كلا البلدين على المُضي قدماً نحو ترسيخ تلك الشراكة، وكذا خلق قناة للتواصل الانساني بين البلدين الصديقين.

وشدد الدكتور علي عبدالعال على حرص مصر على تعميق أسس التعاون الاقتصادي بين مصر والصين، مبرزاً الموقف المصري الداعم لمبادرة الحزام والطريق الصينية باعتبارها تتوافق مع أولويات الدولة المصرية واستراتيجيتها التنموية 2030، معتبراً إياها خير برهان على تطابق الرؤى المصرية الصينية بشأن أهمية تعزيز التجارة العالمية، مستعرضا أبرز التشريعات التي أصدرها مجلس النواب المصري مؤخراً، خاصة فيما يتعلق بتوفير المناخ الملائم والجاذب للاستثمارات الأجنبية، مؤكداً دعم مصر الكامل لعمل الشركات الصينية في مصر. 

وتطرق رئيس البرلمان، خلال اللقاء، إلى ملف مكافحة الإرهاب والدور المصري الرائد في هذا الشأن، وكذا الجهود المصرية لإقرار السلم والأمن بمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، خاصة أثناء رئاسة مصر الحالية للاتحاد الإفريقي، داعياً إلى تعبئة الجهود الدولية لمكافحة ظاهرة الإرهاب. 

من جانبه، أعرب السيد وانج يانج، رئيس اللجنة الوطنية للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني، عن جزيل شكره وتقديره على حفاوة الاستقبال التي لقيها والوفد المرافق أثناء تلك الزيارة، مشيراً إلى أن الصين تنظر إلى مصر كبلد صديق، انطلاقاً من تقارب الرؤى المشتركة المصرية الصينية إزاء القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك للبلدين، والمدفوعة بالإرادة السياسية الصادقة لزعيمي البلدين منذ إعلانهما الشراكة الاستراتيجية الشاملة عام 2014، وهو ما أعطى زخماً للعلاقات بين البلدين الصديقين إلى آفاق أرحب على كافة المستويات.

وفي مجال مكافحة الإرهاب، أكد المسئول الصيني رفيع المستوى، أن الإرهاب آفة عالمية تواجه البشرية جمعاء، مستعرضاً الجهود الصينية في هذا الصدد، مشيداً بالنهج المصري الشامل في مكافحة الإرهاب، وهو ما يتطابق مع الرؤية الصينية في تلك القضية، مؤكداً دعم الصين الكامل لمصر في مكافحتها للإرهاب.

وعلى الصعيد الإقليمي، دعا المسئول الصيني مصر إلى استغلال دورها المحوري والرائد في تعزيز العلاقات الصينية العربية والإفريقية، واصفاً مصر بالدولة ذات الثقل على المستويات العربية والإفريقية والإسلامية وبين دول العالم النامي، وعلى الصعيد الإقتصادي، أشار المسئول الصيني إلى أن مصر كانت من أوائل الدولة التى دعمت مبادرة الحزام والطريق الصينية مضيفاً بأن العلاقات الإقتصادية المصرية الصينية لديها الكثير من العوامل المهيئة لنموها بشكل مضطرد.

وأشاد بتعدد الوجهات السياحية المصرية، مؤكداً اهتمام الصين بزيادة عدد السياح الصينيين إلى مصر، دعيا إلى تعزيز العلاقات المصرية الصينية في شقها البرلماني وهو ما يتلائم مع علاقات الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين الصديقين.

واصطحب الدكتور علي عبدالعال ضيفه والوفد المرافق في جولة داخل مجلس النواب حيث قام بدخول قاعة المجلس الكبرى، وأعطى شرحاً تفصيلياً، ثم عقب ذلك جرى اصطحاب الوفد الصيني إلى متحف مجلس النواب، واستمعوا لشرح حول تاريخ الحياة النيابية في مصر ثم أعقب ذلك إقامة مأدبة عشاء داخل البهو الفرعوني، واستمع الوفد الصيني لشرح حول البهو والثقافة الفرعونية والمصرية.

جدير بالذكر أن العلاقات المصرية الصينية في شقها البرلماني تشهد نمواً مضطرداً، يتناسب مع حجم الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين البلدين الصديقين ويظهر ذلك في كثافة الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين البرلمانين المصري والصيني، والتي كان آخرها الزيارة التي قام بها الدكتور علي عبدالعال، رئيس مجلس النواب، على رأس وفد رفيع المستوى إلى الصين في يونيو الماضي، والتي شهدت إعادة تفعيل آلية التبادل الدورية البرلمانية المصرية الصينية، وهي إحدى الآليات التعاونية البرلمانية المصرية الصينية، وجرى إنشائها في عام 2007 وتهدف تلك الآلية إلى إجراء تقييم دوري للعلاقات المصرية الصينية على المستوى البرلماني، وتنعقد بشكل دوري كل عام بالتناوب بين مصر والصين، وتوقفت أعمالها منذ عام 2010 قبل أن تستأنف أعمال الاجتماع الخامس لها خلال زيارة وفد مجلس النواب المصري إلى الصين يونيو الماضي.

أهم تصريحات رئيس الغرفة التشريعية الثانية للبرلمان الصيني، خلال لقائه الدكتور على عبد العال رئيس مجلس النواب:

1- مصر دول غنية بمواردها السياحية والصين مهتمة بزيادة عدد الصينين الزائرين لمصر. 

2- الصين تدعم مصر فى مكافحة الإرهاب. 

3- مصر دولة ذات ثقل على المستوى العربي والأفريقي والإسلامي، وعلى مستوى الدول النامية. 

4- مصر قدمت دعماً قوياً للصين في كثير من القضايا، ونشكر مصر على هذا الدعم. 

5- مبادرة الحزام والطريق لها نتائج اقتصادية وثقافية وتؤدي إلى التواصل المجتمعي والثقافي والشعبي.

6- يتمتع البلدان بثقة سياسية متبادلة انعكست على تنسيق المواقف على المستوى الدولي.

أترك تعليق

Slider