“شينخوا”: الشراكة الصينية – العربية فرصة تاريخية لمستقبل أكثر إشراقا

admin . أخبار 66 لاتعليقات

ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) أن يوم العاشر من يوليو 2018 يوم تاريخي للعلاقات الصينية العربية، حيث أعلن الرئيس شي جين بينج، في خطاب ألقاه في الجلسة الافتتاحية للاجتماع الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني العربي، عن إقامة شراكة استراتيجية بين الجانبين .
وأضافت الوكالة – في تعليق لها حول المنتدى – أن علاقات التعاون الاستراتيجية الصينية العربية التي تتميز بالتعاون الشامل والتنمية المشتركة أقيمت خلال الاجتماع الوزاري الرابع للمنتدى الذي انعقد في مدينة تيانجين في شهر مايو 2010، وبعد 8 سنوات فقط من إقامة تلك العلاقات، شهد الاجتماع الوزاري الثامن الارتقاء بها إلى الشراكة التي تمثل مستوى أعلى للتعاون الثنائي، حيث لم تقم الصين هذه الشراكة مع العالم العربي ككل في السابق، ما عدا بعض الدول العربية.
وأشارت الوكالة الصينية إلى أن الوصول بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يعد نتيجة محتومة للتعاون السريع والسليم بين الجانبين، خاصة في إطار بناء مبادرة “الحزام والطريق”، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم بشأن بناء “الحزام والطريق” بين الصين و9 دول عربية حتى نهاية يونيو الماضي، فيما أصبحت الصين أكبر شريك تجاري لعشر دول عربية.
وتابعت الوكالة أن الجانبين حصدا ثمار التعاون في مجالات متنوعة، مثل الطاقة والتجارة والاستثمار والأقمار الصناعية والطاقة الإنتاجية.
وأكدت (شينخوا) أن ما يلفت النظر هو أن الشراكة الاستراتيجية الصينية العربية تتحلى بالتعاون الشامل والتنمية المشتركة والتوجه نحو المستقبل، ما يخلق فرصة تاريخية جديدة للجانبين، لافتة إلى أن التعاون الشامل يعني أن الصين والدول العربية ستواصل توسيع وتعميق التعاون الثنائي في شتى المجالات، فعلى سبيل المثال، ستعزز الصين التعاون مع الجانب العربي في مجالي الاقتصاد الرقمي والصناعة البحرية، ما يوسع مجالات التعاون الاقتصادي، أما فيما يتعلق بالبنية التحتية، فإنها ستشارك في بناء شبكة خطوط حديدية ومسارات بحرية عربية، إضافة إلى الطرق والموانىء.
ونوهت الوكالة الصينية بأن التعاون الثنائي بين الجانبين لا يقتصر على تلك المجالات فحسب، حيث أعلنت الصين بكل وضوح أنها ستقف في صف المصالح والمطالب المعقولة للدول العربية على الساحة الدولية، وأنها ستواصل لعب دور أكبر لحفظ السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشددة على أن الواقع أثبت وسيواصل إثبات أن الصين لطالما وضعت دائما التنمية المشتركة على محمل الجد خلال تعاونها مع الدول العربية، وكانت جادة وملتزمة في مسعى لتحقيق الفوز المشترك، ففي السنوات الأخيرة تعزز التوازن التجاري الثنائي وسط مساعي الصين إلى زيادة الاستيراد من الدول العربية.
وفي هذا الشأن، ستستورد الصين سلعا بقيمة أكثر من 8 تريليونات دولار أمريكي، فيما ستستثمر ما يزيد على 750 مليار دولار أمريكي في الخارج في غضون السنوات الخمس المقبلة، وهو ما من شأنه كما قال الرئيس الصيني أن يخلق فرص تعاون أكثر تعود بمنافع حقيقية على الدول العربية.
ومن أجل دفع التنمية العربية، أوضحت “شينخوا” أن الصين ستخصص قروضا ضخمة تغطي مختلف المجالات التي تهم وتنفع العالم العربي، وستعمل على تعميق التعاون الثنائي في بناء المدن الذكية وصناعات الذكاء الاصطناعي، فيما أصبح من الواضح أن الدول العربية ستحقق استفادة شاملة من الخبرات التنموية والتكنولوجيات الحديثة للصين، التي أثبتت بما لا يدع مجالا للشك بأنها لم ولن تسعى يوما وراء مصالحها الخاصة على حساب الدول العربية، وأنها ترغب في رؤية عالم عربي آمن وقوي ومزدهر.
وأكدت الوكالة أن التوجه نحو المستقبل يعد جزءا مهما لمستقبل الشراكة الاستراتيجية الصينية العربية، لا سيما في ظل ما يشهده العالم حاليا من حالة عدم اليقين على مختلف الأصعدة، فضلا عن أن منطقة الشرق الأوسط لا تزال تعاني أوضاعا معقدة تتخللها الاضطرابات بين حين وآخر. 
وأشارت (شينخوا) إلى أن خطاب الرئيس الصيني زخر بمعلومات وافرة للغاية تفصل وترسم ملامح خارطة طريق طموحة لمستقبل التعاون الصيني العربي، ما يرمز إلى دخول العلاقات الثنائية مرحلة تاريخية جديدة يعمل الجانبان فيها على بناء مجتمع صيني عربي ذي مصير مشترك وبما يخدم مصلحة الشعبين الصديقين، ومصلحة العالم بأسره.

أترك تعليق

Slider