بعد إلغاء قمة سنغافورة.. نص رسالة ترامب إلى زعيم كوريا الشمالية

admin . أخبار 33 لاتعليقات

بعث الرئيس الاميركي دونالد ترامب رسالة إلى زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ اون اليوم (الخميس) يبلغه فيها بإلغاء القمة التي كان من المقرر أن تجري في سنغافورة في 12 حزيران (يونيو).

وقال ترامب في نص الرسالة: «عزيزي زعيم كوريا الشمالية… اننا نقدر لكم وقتكم وصبركم وجهودكم المتعلقة بمفاوضاتنا التي جرت أخيراً والمناقشات في شأن القمة التي سعى الطرفان طويلاً إلى عقدها والتي كان من المقرر أن تجرى في 12 حزيران (يونيو) في سنغافورة».

وأضاف: «حسب علمنا فإن الاجتماع كان بطلب من كوريا الشمالية، ولكن هذه المسألة لا تعني الكثير بالنسبة لنا، فقد كنت اتطلع كثيراً إلى أن اجتمع معكم هناك، ولكن وللاسف ونظراً إلى الغضب الهائل والعدائية الصريحة التي ظهرت في تصريحاتكم الأخيرة، أشعر أنه من غير المناسب في هذا الوقت عقد هذه القمة المقررة. وبالتالي أرجو اعتبار هذه الرسالة ابلاغاً بأن قمة سنغافورة لن تعقد وذلك لمصلحة الطرفين، على رغم أنها ليست في مصلحة العالم. انتم تتحدثون عن قدراتكم النووية، ولكن قدراتنا هائلة وقوية لدرجة أنني أدعو الله أن لا نضطر أبداً إلى استخدامها».

 

وتابع الرئيس الأميركي: «شعرت بأن حواراً بدأ يجري بينكم وبيني، وذلك في النهاية هو ما يهم. وأتطلع بحق إلى لقائكم يوماً ما، ولكن في الوقت الحالي أود أن اشكركم على الافراج عن الرهائن الذين أصبحوا الآن مع عائلاتهم. لقد كانت تلك بادرة جميلة نقدرها بشدة».

وأوضح ترامب أنه «في حال غيرتم رأيكم في خصوص هذه القمة المهمة للغاية، الرجاء عدم التردد في الاتصال بي أو الكتابة لي. لقد خسر العالم، وكوريا الشمالية خصوصاً، فرصة عظيمة للسلام الدائم والازدهار والثروة العظيمين. إن هذه الفرصة الضائعة هي بحق لحظة حزينة في التاريخ».

وختم ترامب رسالته موقعاً:

مع خالص الاحترام

دونالد جاي ترامب

رئيس الولايات المتحدة الاميركية

وقال ترامب، بعدما ألغى قمة مع الزعيم الكوري الشمالي، في البيت الأبيض إن القوات الأميركية «مستعدة إذا لزم الأمر». وأوضح أن الولايات المتحدة على أتم الاستعداد للرد إذا أقدم زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون على أي تصرف «أحمق». وأضاف إن كوريا الجنوبية واليابان على استعداد للرد الى جانب الولايات المتحدة على أي «خطوة طائشة او متهورة تتخذها كوريا الشمالية». وتابع: «آمل أن تكون هناك أمور ايجابية في ما يتعلق بمستقبل كوريا الشمالية (…) لكن اذا لم يحدث ذلك فنحن مستعدون أكثر من اي وقت مضى». واكد ترامب أنه «في غضون ذلك، ستستمر عقوباتنا القوية، انها أقوى العقوبات المفروضة على الاطلاق، كما ستستمر حملة الضغوط القصوى».

وأعلنت كوريا الشمالية أنها فككت بالكامل موقع التجارب النووية الوحيد المعروف اليوم، باجراء سلسلة من التفجيرات جعلت الموقع غير قابل للاستخدام.

وقال معهد الأسلحة النووية في كوريا الشمالية في بيان بالانكليزية انه «قام بعملية للتفكيك الكامل لموقع التجارب النووية الشمالي في 24 ايار (مايو).. لضمان شفافية وقف التجارب النووية»، بحسب ما نقلت وكالة كوريا الجنوبية الرسمية. وأضاف البيان أن «تفكيك موقع التجارب النووية تم بطريقة تجعل جميع انفاق الموقع تنهار بسبب الانفجار وتغلق مداخل النفق في شكل تام، وفي الوقت ذاته تم تفجير بعض مرافق الحراسة ومواقع المراقبة في الموقع».

واوضح المعهد أن اثنين من الانفاق التي دمرت في الجبل كانت «جاهزة للاستخدام لإجراء تجارب نووية قوية تحت الأرض في أي وقت». وأكد البيان أنه لم يتم رصد أي تسرب اشعاعي من الموقع اثناء التفجير.

وكانت بيونغيانغ أعلنت أنها ستدمر بالكامل منشأة «بونغي-ري في» اقصى شمال شرقي البلاد، ودعت عدداً من الصحافيين لمشاهدة عملية تدمير الموقع.

وقال عدد من الصحافيين انه سمعوا أصوات سلسلة من الانفجارات خلال النهار ثلاثة منها عند مداخل انفاق تؤدي إلى المنشأة، تلته انفجارات لتدمير ثكنات وهياكل أخرى مجاورة.

وكتب الصحافي في «سكاي نيوز» توم شيشير الذي حضر عملية التفكيك، على موقع القناة البريطانية: «حدث انفجار هائل شعرنا به. وغطانا الغبار وشعرنا بالحرارة. كان الانفجار مدوياً جداً»

وتقع المنشأة تحت الأرض داخل جبل في مقاطعة هامغيونغ الشمالية بالقرب من الحدود مع الصين. وهو موقع التجارب الوحيد في كوريا الشمالية.

واجريت في «يونغي ري» جميع تجارب كوريا الشمالية النووية الستة ومن بينها أحدث تجربة وأقواها على الإطلاق في ايلول (سبتمبر) العام الماضي، والتي قالت بيونغيانغ انه تم خلالها تجربة قنبلة هيدروجينية.

وينقسم الخبراء حول ما إذا كانت عملية التدمير ستجعل الموقع غير صالح. ويقول المتشككون ان هذا الموقع لم يعد صالحاً بعد اجراء ستة تجارب نووية كما يمكن اعادة بناؤه بسرعة إذا تطلب الأمر.

ولم تدعُ كوريا الشمالية اي مراقبين مستقلين من الخارج لمشاهدة عملية التدمير.

ويقول آخرون إن موافقة كوريا الشمالية على تدمير الموقع من دون شروط مسبقة أو طلب شيء من واشنطن في المقابل يظهر أن النظام جاد في مسألة التغيير. ورأى الخبير في شؤون كوريا الشمالية في جامعة «دونغوك» كوه يو-هوان إن عملية التدمير «لا يمكن أن تكون حدثاً إعلامياً».

وأضاف أن «دعم كوريا الشمالية لالتزاماتها ازالة الاسلحة النووية باتخاذ خطوات ملموسة هو أمر مهم». وتابع أن «هذه الخطوة تزيد من ترجيح عقد القمة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية في الموعد المقرر»

وكان يفترض أن يلتقي الرئيس الأميركي دونالد ترامب في 12 حزيران (يونيو) في سنغافورة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون لإجراء محادثات يفترض ان تسمح بتقدم في تسوية الملف النووي الكوري الشمالي الشائك، وذلك قبل أن يعلن ترامب أنها ألغيت اليوم.

وعادت واشنطن وبيونغيانغ الى التصريحات النارية أخيراً.

وجاءت آخر الانتقادات الخميس من كوريا الشمالية التي وصفت نائب وزير الشؤون الخارجية تشوي سون هوي تصريحات بنس خلال مقابلة تلفزيونية معه تطرقت إلى مفاوضات نزع سلاح كوريا الشمالية النووي، بأنها «غبية وتنم عن جهل».

وكان بنس حذّر أمس، خلال مقابلة مع قناة «فوكس» الزعيم الكوري الشمالي من المراوغة مع واشنطن والتلاعب بها قبل القمة المقررة بين زعيمي البلدين الشهر المقبل في سنغافورة، معتبراً أن ذلك سيكون «خطأ كبيرا».

وفي بيان نشرته وكالة الانباء الكورية المركزية قالت تشوي «لا يمكنني ان اكتم مفاجأتي تجاه تصريحات غبية وتنم عن جهل تصدر عن نائب رئيس الولايات المتحدة».

واضافت «لن نتوسل الى الولايات المتحدة من اجل الحوار او نتعب انفسنا باللجوء إلى اقناعهم، اذا كانوا لا يريدون الجلوس معنا»، وتابعت «في حال اساءت الولايات المتحدة الى نوايانا الحسنة وتمسكت بتصرفات غير قانونية ومشينة، سأتقدم باقتراح لقيادتنا العليا لاعادة النظر بالقمة بين جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية والولايات المتحدة».

ويفترض ان يلتقي الرئيس الاميركي في 12 حزيران (يونيو) المقبل في سنغافورة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ اون، لإجراء محادثات يفترض ان تسمح بتقدم في تسوية الملف النووي الكوري الشمالي الشائك.

وكان مستشار الامن القومي الاميركي جون بولتون ادلى بتصريحات مشابهة شبه فيها كوريا الشمالية بليبيا، ما تسبب في اطلاق كوريا الشمالية تهديدا الاسبوع الماضي بالغاء لقاء سنغافورة.

واضافت تشوي ان «سواء كانت الولايات المتحدة ستلتقي بنا في غرفة الاجتماعات، او في مواجهة نووية نووية هو امر يعتمد على قرار وسلوك الولايات المتحدة».

وكان الرئيس الاميركي قال خلال ظهوره في برنامجه «فوكس اند فراندز» على قناة «فوكس»: «هناك فرصة جيدة» بأن تحصل القمة، مضيفا في المقابلة التي ستذاع الخميس، وبثت القناة مقتطفات منها «اذا حدث هذا، فسيكون شيئا عظيما لكوريا الشمالية. اسمع، سيكون هذا شيئا عظيما للعالم، لذا سنرى ما الذي سيحصل».

وتحدث ترامب الثلثاء الماضي عن امكان ارجاء القمة قائلاً في مكتبه في البيت الابيض الى جانب الرئيس الكوري الجنوبي مون جاي ان، انه «من الممكن الا ينجح الامر لعقدها في 12 حزيران»، مضيفا «اذا لم يعقد اللقاء، سيجري في وقت لاحق».

وراى بومبيو ان القرار «يعود الى كيم»، لكنه اكد ان «لديه املا كبيرا في انعقاد القمة»، مشددا «انا مقتنع بانه التوقيت الجيد واننا ازاء القادة الجيدين لجعل هذا اللقاء قمة تاريخية».

وذكر وزير الخارجية الاميركي بان واشنطن تريد نزع الاسلحة النووية الكورية الشمالية «بصورة تامة ويمكن التحقق منها ولا رجعة فيها».

وخلال جلسة برلمانية قدم تعريفا واسعا جداً للامر، ليشمل «تفكيك الاسلحة والصواريخ والتكنولوجيا المواكبة لها وانتاج المواد المشعة وعلوم هندسية وبحوث ترتبط بذلك».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الصيني وانغ يي انه من «الضروري ان تؤخذ في الاعتبار المخاوف الامنية الشرعية لكوريا الشمالية، عندما يحين الوقت».

واضاف والى جانبه بومبيو بواشنطن، انه يامل ان «تعقد (قمة كيم وترامب) كما هو مقرر»، وخاطب القادة الاميركيين قائلا: «اذا رغبتم في السلم هذا هو الوقت المناسب، واذا رغبتم في كتابة التاريخ فهذا هو الوقت المناسب».

ودُعي مراسلون من الصين وروسيا وبريطانيا والولايات المتحدة وكوريا الجنوبية لتغطية تفكيك الموقع.

وغادروا بعد ظهر أمس مدينة ونسان الكورية الشمالية، ويتعين عليهم السفر طوال 20 ساعة بالقطار ثم في الحافلة، قبل أن يسيروا لمسافة قصيرة حتى موقع التجارب النووية.

الوسوم:

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

Slider