الوخز باﻹبر..أساليبه وفوائده وأضراره

admin . طب شعبى 557 لاتعليقات

ينتمي العلاج بالوخز بالإبر في أصوله إلى الصين، وكان يمارس هناك لآلاف السنين، على الرغم من وجود سجلات تشير إلى أن الوخز بالإبر كان يستخدم منذ مئات السنين في أوروبا، وكان ذلك خلال النصف الثاني من القرن العشرين حيث بدأ ينتشر بسرعة في أوروبا الغربية والولايات المتحدة وكندا.

 

وتقوم تقنية الوخز بالإبر على إدخال إبر رقيقة جدا من خلال جلد المريض في نقاط محددة في الجسم، وتندس الإبر إلى أعماق مختلفة.

 

والمجتمع الطبي ليس لديه اتفاق حاسم حول الكيفية التي يعمل بها الوخز بالإبر علميا. ومع ذلك، فإن تلك الطريقة لها بعض الفوائد العلاجية، بما في ذلك تخفيف الألم وتخفيف من الغثيان الناجم عن العلاج الكيميائي.

 

ووفقا لنظرية الطب الصيني التقليدي، نقاط الوخز بالإبر تقع على خطوط طول تعمل من خلالها الطاقة الحيوية المعروفة بإسم”طاقة جي”، ولا يوجد أي دلائل تاريخية أو علمية أو تشريحية على أن تلك الخطوط الطولية أو نقاط الوخز بالإبر موجودة، ولذا لا يزال الوخز بالإبر يثير الجدل بين الأطباء الغربيين والعلماء.

 

إن خلق دراسات حالة تستخدم الضوابط العلمية السليمة أمر صعب بسبب الطبيعة الغزوية للوخز بالإبر، فمن الصعب للغاية إيجاد عناصر تحكم للوخز بالإبر الوهمي يمكن للمرء أن يقارنها بالوخز بالإبر الطبيعي.

 

وفي حين خلصت بعض الدراسات إلى أن الوخز بالإبر يقدم فوائد مماثلة للمريض كالعلاج الوهمي، أشارالبعض الآخر إلى أن هناك بعض الفوائد الحقيقية.

 

ويوضح هذا المقال الذي نشر في المجلة الطبية البريطانية أن مبادئ الوخز بالإبر مرسخة بقوة في العلم، والشخص ليس في حاجة للفلسفة الصينية لكي ينجح في تطبيقها أو ممارستها.

 

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن الوخز بالإبر فعال لعلاج 28 حالة، في حين تشير الدلائل أنها قد يكون لها فوائد علاجية فعالة للكثير من اﻷشخاص، فمن يعانون من الصداع الناتج عن التوتر أو الصداع النصفي قد يجدون الوخز بالإبر فعالا جدا في التخفيف من أعراض ذلك الصداع، وفقا لدراسة أجريت في الجامعة التقنية في ميونيخ بألمانيا.

 

ووجدت دراسة أخرى بمركز أندرسون لعلاج السرطان في جامعة تكساس أن العلاج بالوخز بالإبر مرتين أسبوعيا يخفف أعراض جفاف الفم الحاد لدى المرضى المصابون بسرطان الرأس والعنق وعولجوا بالإشعاع.

 

كيف يعمل الوخز بالإبر؟

يشرح الطب الصيني التقليدي أن الصحة هي نتيجة لتوازن متناغم للنهايات التكميلية لقوى الين واليانغ الحيوية والمعروفة باسم”طاقة جي أو تشي”، وتتدفق تلك الطاقة من خلال خطوط الطول في جسم الإنسان، ويمكن الدخول لتك الخطوط الطولية التي تتدفق خلالها طاقة التشي من خلال 350 نقطة بجسم اﻹنسان يمكن من خلالها وخز الإبر، ويقال أن المرض يحدث نتيجة لعدم توازن تلك القوى، فإذا تم إدخال الإبر في هذه النقاط بطريقة مناسبة، يمكن أن يعود تدفق الطاقة إلى توازنه الطبيعي.

 

في المجتمعات الغربية وعدة مناطق أخرى من العالم، يتم تفسير الوخز بالإبر بإستخدام مفاهيم علم الأعصاب، فنقاط الوخز بالإبر ينظر إليها من قبل الممارسين الغربيين كأماكن يتم فيها تحفيز الأعصاب والعضلات والأنسجة الضامة. ويقول ممارسي الوخز بالإبر أن التحفيز يزيد من تدفق الدم ، وفي الوقت نفسه يثير نشاط المسكنات الطبيعية في الجسم.

 

كيف يتم تنفيذ العلاج بالوخز بالإبر؟

يتضمن الوخز بالإبر عادة العديد من دورات العلاج الأسبوعية أونصف الشهرية، ومعظم الدورات يصل عدد جلساتها إلى 12 جلسة، وتشمل الجلسة الواحدة فحص المريض وتقييم حالته، وتقديم النصائح بشأن الرعاية الذاتية، ومعظم الجلسات كانت تستمر حوالي 30 دقيقة.

 

لدى بدء الجلسة يطلب من المريض الاستلقاء على الأرض، إما وجهه لأعلى أو لأسفل أو يستلقي على جانبه، وهذا يعتمد على اﻷماكن التي سيتم وخز اﻷبر بها.

 

وينبغي أن يستخدم المعالج إبرة واحدة معقمة في كل مرة، ويجب أن يشعر المريض بكل إبرة بينما يتم إدخالها، ولكن بدون ألم في باديء الأمر، ومع ذلك، عندما تصل الإبرة إلى العمق الصحيح يجب أن يكون هناك شعور عميق باﻷلم، وأحيانا يتم تسخين الإبر أو تحفيزها كهربيا بعد إدخالها، وتبقى اﻹبرة في موضعها لمدة عشرين دقيقة.

 

ما هي الفوائد الصحية والمخاطر الناجمة عن الوخز بالإبر؟

“الفوائد” الأمراض التي يعالجها الوخز بالابر:

تتعدد الأمراض التي يتم معالجتها باستخدام الوخز بالإبر ، فهو يساعد في علاج ما يلي:

– آلام المفاصل.

– الأوجاع المزمنة كأمراض العامود الفقري من الديسك الى التكلس.

– الالتهابات المزمنة كالتهابات الجيوب الأنفية والالتهابات الصدرية الحادة.

– الأمراض النفسية والعصبية والأرق.

– الرأس ومرض الشقيقة.

– أمراض الربو والحساسية.

– أمراض الجهاز الهضمي من قرحة المعدة والاثني عشر الى مرض توتر الأمعاء وكسل الكبد. والبنكرياس والإسهال والإمساك المزمن.

 

المخاطر المحتملة من الوخز بالإبر:

– خطرة إذا كان المريض يعاني من اضطراب النزيف.

– خطرة إذا كان المريض يعاني من سيولة الدم.

– قد يكون هناك نزيف، كدمات ووجع في مواقع الإدراج.

–   الإبرة قد تنكسر وتلتف حول عضو داخلي (نادرة جدا).

–   الإبر غير المعقمة قد تضر المريض.

-عند إدراجها عميقا في الصدر أو أعلى الظهر هناك خطر لتدمير الرئة (نادرة جدا).

 

ترجمة: مصطفى عبد الرحيم

أترك تعليق

Slider