الطب الصيني.. الطاقة تهزم الأدوية

admin . أخبار, طب شعبى 481 لاتعليقات

الطب الصيني التقليدي هو واحد من أقدم الأنظمة العلاجيّة في العالم، حيث نشأ في الصّين القديمة، وتمّ تطبيقه بشكل عملي وتطويره باستمرار خلال آلاف السنوات، حتى حصل على شعبية كبيرة بين شعوب العالم الغربي مؤخراً.

ويستخدم ممارسو الطب الصيني الأعشاب والعديد من تدريبات الجسم والعقل لعلاج المشاكل الصحية ومنع حدوثها، وينظرون لجسم الإنسان على أنّه نظام مفعم بالطاقة ضمن توازنٍ حركي، وبناء على ذلك فإن أي خلل أو فقدان للتوازن في سريان هذه الطاقة في الجسم يؤدى لظهور المرض.

وعبر الطّب الصيني عن الطاقة أو قوّة الحياة بكلمة “تشي”، حيث يعتقد أنها تتدفّق في نمط متناسق ومنتظم خلال مجموعة من القنوات والمسارات تعرف بخطوط الطّاقة لكل أنحاء الجسم، وعندما تتدفّق بسلاسةٍ دون وجود معيقات يكون هناك انسجام وتوازن وصحّة جيّدة.

أنواع العلاجات في الطب الصيني

يُستخدم الطب الصيني لعلاج العديد من الأمراض مثل الربو، والسرطان، والعقم، وذلك من خلال الاستعانة بأنواع مختلفة من العلاجات لاستعادة توازن تشي، وهي:

1- الوخز بالإبر

هو واحد من أكثر علاجات الطب الصيني التقليدي استخداماً، ويتمّ فيه إدخال إبر معدنيّة رفيعة ومُعقّمة لنقاط مُعيّنة في الجسم أو الأذن، لإعادة ضبط طاقة الجسم بهدف إعطاء الجسم فرصةً ليتعافى بنفسه، وذلك من خلال إزالة الانسداد الحاصل في مسارات الطاقة الرئيسيّة، وبالتالي مُساعدة تشي على التدفّق بسلاسة.

ويُعتبر العلاج بالوخز بالإبر غير مُؤلم نسبيّاً، ولكن يمكن أن يُرافقه شعور بالثّقل أو الدّفء أو حركة الطّاقة في النّقطة التي تمّ إدخال الإبرة بها أو على طول ممرّات ومسارات الطّاقة، ويعتمد بدرجة كبيرة على مهارة إخصائي العلاج بالوخز، وإذا كانت تردّدات طاقته تتناسب مع تردّدات طاقة المريض أو لا.

2- الضغط الإبري

ويكون بالضغط المباشر باليدين أو الأصابع على نقاط معيّنة من خطوط الطاقة في الجسم، ويُسمّى “توييناه” التي تعني التدليك، ويعتبر الضغط الإبري فعّالا في كثيرٍ من الحالات؛ كالإصابات الرياضية والالتواءات البسيطة، ويعتبر أسهل استخداماً من الوخز بالإبر، ويمكن استخدامه مع الوخز بالإبر في الوقت ذاته.

3- التمارين والتأمل

 

يعتبر الكي كونج أحد أشكال التمارين العلاجيّة الصينيّة التي تُركّز على التنفّس وحركة تشي لزيادة الانسجام البدنيّ، وتقوية السّلام الرّوحي والعاطفي، ولهذا النّوع من التمارين العديد من الفوائد منها المحافظة على مستويات الكوليسترول، والمحافظة على ضغط دمٍّ مُنخفض، وتقليل التّوتر والاكتئاب.

4- العلاج بالغذاء

يعتبر أول أساليب العلاج المتّبعة لمن يعاني من المرض، ولمن يحاول المحافظة على صحته أيضاً، حيث يعتقد الطب الصيني أنّ تناول الطعام الصحي يحافظ على صحة عملية الهضم عن طريق المحافظة على سلامة العضوين الرئيسيين في عملية الهضم، وهما المعدة والطّحال، إذ تهضم المعدة الطعام لتُزوّد الجسم بما يحتاج إليه من طاقة، في حين أنّ الطّحال يُوزّع الطعام.

5- العلاج بالأعشاب

اعتمد الطّب الصيني التّقليدي على العلاج بالأعشاب وقام بتمييز وتصنيف الخصائص الأساسيّة لآلاف الأعشاب، وكيفيّة تأثيرها على الجسد والعقل والروح، وهناك العديد من الأشياء التي تُصنّف ضمن مجموعة أعشاب الطب الصينيّ التقليديّ ومنها التّراب، والأحجار، والعظام، والحشرات، وأجزاء متنوّعة من الحيوانات، بالإضافة إلى أجزاء النّباتات الشّائعة مثل؛ الأوراق، والأزهار، والسّيقان، والجذور.

6- الحجامة

يستخدم الهواء الدّافئ في الكؤوس الزجاجيّة لعمل شفط في مناطق مُعيّنة من الجسم، للمساعدة على تحفيز حركة تشي.

7- الكي

وهي عملية حرق نبتة تُعرف بالصّين بموكسا فوق نقاطٍ أو مناطق معيّنة من الجسم، وتكون ملفوفة على شكل عصا أو على شكل مخروط، وبيّنت الدراسات الصينية أن عملية الكي ذات فوائد عديدة، منها رفع كفاءة عمل الجهاز الهضمي، وزيادة عدد كريات الدم البيضاء والصفائح الدموية.

وتشير الدراسات في الصين وفي مختلف أنحاء العالم إلى أن الطب الصيني التقليدي مُفيد وفعّال في علاج كثيرٍ من الأمراض، ولكن نظراً لاختلافه عن الطّب الغربي من ناحية التشخيص وطُرق العلاج، فإنّه من الصّعب تطبيق المعايير العلميّة الغربيّة عليه، فعلى سبيل المثال؛ سيتمّ إعطاء المضاد الحيويّ نفسه لشخصَين مصابَين بالتهاب الجيوب الأنفية، أمّا في الطب الصينيّ فإنّ كل شخصٍ يعالج بطريقة مختلفة اعتماداً على مسارات الطاقة الخاصة به.

أما عن درجة أمان الطب الصيني فيعتبر الوخز بالإبر آمناً إذا تمّ استخدامه من قبل مُختصٍ باستعمال إبر وأدوات معقمة، حيث إن بعض المنتجات المستخدمة في العلاج الصينيّ قد وُجدت مُلوَّثة بأدوية، أو سموم، أو معادن ثقيلة، ووُجد بعضها الآخر غير مُحتوٍ على المُكوّنات المُسجّلة عليها.

وقد تتفاعل بعض الأعشاب الصّينيّة مع الأدوية، وقد يكون لها تأثيرات جانبيّة خطيرة، كما قد ينتج عن الكيّ بعض المُضاعفات كالحساسيّة، والحروق، والعدوى، وتترك الحجامة أثراً على الجلد غالباً ما يكون مؤقتاً.

الوسوم:

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

Slider