الصين تواصل زيادة موازنتها العسكرية

admin . أخبار 89 لاتعليقات

أعلنت الصين الجمعة انخفاضاً طفيفاً في نفقاتها العسكرية للعام 2020. ورغم أنها أقلّ بكثير من ميزانية الولايات المتحدة الدفاعية إلا أنها لا تزال كبيرة (+6,6%) رغم الإطار الاقتصادي السلبي الناجم عن تفشي وباء كوفيد-19.

وتراقب الكثير من الدول الآسيوية المجاورة لبكين والتي لديها خلافات إقليمية معها، ميزانية الصين الدفاعية.

ورغم انخفاض عائدات الضرائب بسبب تفشي فيروس كورونا المستجدّ، سينفق الجيش الصيني هذا العام 1268 مليار يوان (178 مليار دولار، 163 مليار يورو)، وفق تقرير نشرته وزارة المال عند افتتاح الدورة البرلمانية السنوية.

وتسجّل الميزانية الدفاعية تراجعاً طفيفاً مقارنة بالعام الماضي (+7,5%).

ويقول آدم ني، المتخصص في شؤون الجيش الصيني في جامعة ماكواري في سيدني، إن “بكين تُظهر بذلك أولويتها، وهي أن يكون لديها ميزانية عسكرية مستقرة لمواصلة تحديث (قدرات) الجيش”.

ويعتبر روري ميدكالف خبير الشؤون الدفاعية في آسيا في الجامعة الوطنية الأسترالية أن “رفع النفقات الدفاعية إلى هذا الحدّ رغم انكماش الاقتصاد (-6,8% في الفصل الأول) هو مؤشر إلى أن الصين تنزلق نحو سباق تسلح”.

لكن لمَ ستُستخدم هذه الأموال؟

تشدد الصين على الحاجة إلى تحسين أجور الجنود وتكثيف تدريباتهم (ما يتطلب المزيد من الذخائر والوقود).

وبشكل عام، يتبع رفع الميزانية العسكرية النمو الاقتصادي الذي لم يعلن رئيس الوزراء الصيني لي كي تشيانغ الجمعة أي هدف له للعام 2020 في خطوة غير اعتيادية. ويعكس ذلك أيضاً طموح الرئيس شي جينبينغ خلق “جيش من الطراز العالمي”.

– صواريخ وحاملة طائرات –

ويجري الجيش الصيني في الوقت الحالي عملية إعادة تنظيم لتحسين التنسيق أرض-جوّ-بحر، بالإضافة إلى تحسين معداته.

في الأشهر الاثني عشرة الأخيرة، قدّم الجيش الصيني خصوصاً صاروخه البالستي الجديد العابر للقارات “دي اف-41” (ذا الرؤوس النووية المتعددة) والمعروف بقدرته على ضرب أي نقطة في الولايات المتحدة.

وأصبحت القوات البحرية الصينية تمتلك رسمياً في كانون الأول/ديسمبر، حاملة الطائرات “شاندونغ” وهي الثانية لديها (الأولى بتصميم صيني 100%) ومدمرة متقدمة من نوع 055.

والهدف من ذلك هو تعزيز دفاعها مقابل القوات البحرية الأميركية التي تبحر قرب السواحل الصينية.

وهناك الكثير من النزاعات الإقليمية بين الصين وجيرانها خصوصاً الهند (على مستوى حدود الهيمالايا) واليابان (في بحر الصين الشرقي).

مطلع أيار/مايو، تواجه جنود صينيون وهنود على الحدود وطاردت سفن صينية سفينة صيد يابانية قرب جزر دياويو/سينكاكو الخاضعة لسيطرة طوكيو لكن بكين تطالب بها.

ويخضع الجيش الصيني أيضاً لمراقبة تايوان التي تعتبرها الجمهورية الشعبية جزءاً لا يتجزأ من أرضها ولا تستبعد استعادتها بالقوة إذا لزم الأمر.

وكذلك تراقب الجيش الصيني الدول المطلة على بحر الصين الجنوبي.

وتضمّ هذه المنطقة البحرية التي تمتدّ على مساحة توازي ستّ مرات مساحة فرنسا، الكثير من الجزر والموارد الغنية بالنفط والغاز.

وتتنازع الصين ودول أخرى (ماليزيا والفيليبين وفيتنام) على الجزر في هذه المنطقة وترسل واشنطن بشكل منتظم سفناً حربية إليها لتحدي الطموحات الصينية.

– تهديد –

يوضح جايمس شار الخبير في شؤون الجيش الصيني في جامعة نانيانغ للتكنولوجيا في سنغافورة، “كونها أكبر وعلى الأرجح أقوى قوة عسكرية في آسيا، تشكل الصين تهديداً للولايات المتحدة وأمم أخرى في المنطقة من حيث المعدات العسكرية”.

ويضيف “لكن هذا لا يعني أنها تستعدّ للدخول في حرب”.

وعلى خلاف الجيش الأميركي، ليس لدى الجيش الصيني وجوداً يُذكر في الخارج باستثناء تواجده في قاعدة عسكرية في جيبوتي ومشاركته مع قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة.

في الواقع، لا تزال نفقات بكين العسكرية أقل بحوالى ثلاث مرات من نفقات الولايات المتحدة العسكرية.

وكانت النفقات العسكرية الأميركية في العام 2019 الأولى في العالم (723 مليار دولار) تليها الصين (261 مليار) والهند (71) وروسيا (65) والسعودية (62) وفرنسا (50)، وفق معهد ستوكهولم الدولي للأبحاث حول السلام.

ويشير جايمس شار إلى أن “المال وحده لا يكفي” مضيفاً أن “الجنود الصينيين بحاجة إلى الكثير من السنوات الإضافية والتدريبات من أجل تحسين التماسك وقابلية العمل المشترك والاندماج بين أجهزة الجيش المختلفة”.

الوسوم:

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

Slider