الصين: التعاطي مع الإجراءات الأمريكية “غير المعقولة” سيكون “حازما وعقلانيا”

admin . أخبار 34 لاتعليقات

أكد عضو مجلس الدولة وزير الخارجية الصيني وانغ يي أن تعاطي بلاده مع الإجراءات الأمريكية ذات الصلة بالعلاقات الثنائية سيكون “حازما وعقلانيا”، محذرا في الوقت نفسه من أن نظريات المؤامرة من شأنها الإضرار بالعلاقات الصينية الأمريكية ودفع العالم نحو الانقسام وتهديد مستقبل البشرية.

وقال وانغ يي – خلال اتصال هاتفي مع وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان، اليوم الثلاثاء – “إن العلاقات الصينية الأمريكية في الوقت الراهن أصبحت مصدر قلق للكثيرين في المجتمع الدولي، والسبب الأساسي لذلك هو أن فصيلا سياسيا معينا في الولايات المتحدة، مدفوعا بالحاجة إلى رفع آفاق الحملة الانتخابية والحفاظ على الهيمنة الأحادية، يذهب إلى إنكار تاريخ العلاقات الصينية الأمريكية، وقمع الصين على كل جبهة، واستفزاز الصين بشأن مصالحها الأساسية، ومهاجمة النظام الاجتماعي الذي اختاره الشعب الصيني، وتشويه صورة الحزب الحاكم الذي له صلات لا تنفصل عن الشعب الصيني، إلى جانب أن هذا الفصيل تخلى عن أبسط قواعد اللياقة حول التفاعلات بين الدول وانتهكوا الحد الأدنى من المعايير الدولية، ومثل هذا السلوك يمكن توصيفه بكلمة واحدة هي: الهيمنة”.

وأضاف أنه “يجب الانتباه واليقظة إلى تصريحات وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو الأخيرة التي تحض على المواجهة الأيديولوجية وتقود العالم إلى حرب باردة جديدة، وإذا ما تم السماح لنظريات المؤامرة بأن تشق طريقها، فلن تقع العلاقات الصينية الأمريكية في هاوية المواجهة فحسب، بل إن العالم بأسره سوف يواجه أزمة انقسام وسيكون مستقبل البشرية بأسره في خطر”.

ولفت إلى أن عدد المعاهدات الدولية التي انسحبت منها الإدارة الأمريكية الحالية يفوق بكثير ما قامت به إدارات سابقة.. متابعا “والأسوأ من ذلك، أنه في الوقت الحرج الذي تشتد فيه الحاجة إلى التضامن من قبل المجتمع الدولي لمكافحة وباء كورونا الجديد (كوفيد-19)، أعلنت الولايات المتحدة انسحابها من منظمة الصحة العالمية وتنصلت من مسؤولياتها كدولة كبرى على الرغم من الاعتراضات من جميع أنحاء العالم”.

وأكد أنه مع تحول الولايات المتحدة إلى هذه الصورة الصارخة وغير المعقولة، فإن الصين ستتخذ تدابير حازمة وعقلانية، مشددا على أن بكين لا تثير المشاكل وتمارس دائما أقصى قدر من ضبط النفس.

ورأى أنه يتعين على الصين والولايات المتحدة الانخراط في اتصالات عقلانية، حيث لن يتم السماح مطلقا لعدد قليل من العناصر المناهضة للصين بضرب عقود من التبادلات الناجحة والتعاون بين الصين والولايات المتحدة، كما لن يتم السماح للتحيز الأيديولوجي بتقويض التنمية المستقبلية للعلاقات الثنائية.

واعتبر أن الاستفزاز الأمريكي المتهور والدفع نحو المواجهة والانقسام لا علاقة له بحقيقة أن مصالح الصين والولايات المتحدة متكاملة للغاية، وأن الصين إذ تضع نصب أعينها المصالح المشتركة للشعبين الصيني والأمريكي والعالم، فإنها مستعدة للسعي إلى الحفاظ على استقرار العلاقات بين الجانبين من خلال الاتصالات والتبادلات المتساوية.

تعقيب من موقعك.

أترك تعليق

Slider